أتاحت هذه المقابلة الدبلوماسية عرض Pioneer Ski Park، وهو مشروع شمولي مهم في كازاخستان، والتذكير بالمساهمة التاريخية للمنظمة الدبلوماسية لأوتيستان في تطويره منذ عام 2016، وفتح آفاق للتعاون حول التوحد، وإمكانية الوصول، وخطة وطنية مستقبلية للتوحد في كازاخستان.
في 15 مايو 2026، استُقبلت المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان في سفارة جمهورية كازاخستان في برازيليا، في اجتماع خُصص أساساً للوضع الحالي لـ Pioneer Ski Park، وهو مشروع شمولي مهم يقع في الجبال قرب ألماتي، وكذلك لإمكانات التعاون المستقبلي في ما يتعلق بالتوحد، وإمكانية الوصول، والسياسات العامة.
جرى هذا اللقاء مع نائب سفير جمهورية كازاخستان في البرازيل، في إطار دبلوماسي رسمي وجاد وبنّاء.
كان الهدف المباشر هو عرض المخاوف المرتبطة بكون موقع Pioneer مشمولاً بقرار رسمي من أكيمات ألماتي في إطار تطوير العنقود الجبلي في ألماتي. وهذا الوضع يثير قلقاً خاصاً، لأن Pioneer ليس مجرد موقع، بل مشروع شمولي بُني على مدى أكثر من أحد عشر عاماً، مع برامج وبنى تحتية وأطفال وعائلات وخبرة ملموسة، وله أهمية خاصة بالنسبة إلى التوحد في كازاخستان.
كما أتاح الاجتماع فتح تفكير أوسع: الدور الذي يمكن أن تضطلع به المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان مستقبلاً للمساعدة على فهم التوحد بصورة أفضل في كازاخستان، ولا سيما من خلال تحليلات ومقترحات وأعمال تتعلق بالسياسات العامة، وإمكانية الوصول، وبـ خطة وطنية محتملة للتوحد.
كما يُظهر هذا اللقاء أن المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان قادرة على تقديم عمل جاد في إطار دبلوماسي حقيقي، مع وثائق مُعدة، وتحليلات مقارنة دولية، وتعاون ملموس مع فاعلة كازاخية ميدانية، ومقترحات مفيدة للسلطات العامة.

واجهة سفارة جمهورية كازاخستان في برازيليا، حيث جرى الاجتماع.

المدخل الرسمي للسفارة، مع شعار جمهورية كازاخستان.

شعار جمهورية كازاخستان.

اللوحة الرسمية لسفارة كازاخستان في البرازيل.

أعلام البرازيل وكازاخستان والأرجنتين وتشيلي، وهي بلدان تغطيها التمثيلية الدبلوماسية الكازاخية في برازيليا.
1. اجتماع دبلوماسي ملموس، مع وثائق ومداخلة مباشرة من كازاخستان
لم يكن الاجتماع مجرد محادثة عامة. فقد عُرضت عدة وثائق مطبوعة، منها عناصر تتعلق بـ Pioneer، وكذلك أعمال المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان حول الاستراتيجيات الوطنية للتوحد في بلدان مختلفة.
وقد أظهرت هذه الوثائق أن المبادرة لا تقوم على نوايا مجردة، بل على عمل حقيقي في التحليل والمقارنة الدولية والتفكير التقني والاقتراح في مجال السياسات العامة.
كان للحضور المادي لهذه الوثائق في قاعة اجتماع دبلوماسية أهمية خاصة: فقد أظهر إعداداً جاداً، وملفات منظمة، ومقارنات بين البلدان، وقدرة على المساهمة في أعمال دقيقة مثل التوصيات، والمبادئ التوجيهية، ومشاريع النصوص، والسياسات العامة، أو الاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بالتوحد.

قاعة الاجتماعات في سفارة كازاخستان في برازيليا، مع الرموز الرسمية لكازاخستان والبرازيل.

مشاركة جانات كاراتاي في الاجتماع عبر videoconférence من كازاخستان.

وثائق عمل قُدمت خلال الاجتماع، ولا سيما أعمال حول الاستراتيجيات الوطنية للتوحد وأمثلة على السياسات العامة في بلدان مختلفة.

الاتصال المرئي مع جانات كاراتاي، ووثائق العمل حول الاستراتيجيات الوطنية للتوحد، وعلم المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان، بينما يطالع نائب السفير الوثائق المطبوعة.
تلخص هذه الصورة، إلى حد كبير، معنى اللقاء: كازاخستان، الدبلوماسية، التوحد، التعاون الدولي، والعمل الملموس على السياسات العامة.
منحت مشاركة جانات كاراتاي عبر الاتصال المرئي من كازاخستان بُعداً ملموساً ومباشراً للاجتماع. فقد أتاحت شرح واقع Pioneer، والوضع الحالي، وتاريخ المشروع، والرابط القديم مع المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان.
وقد عزز هذا الحضور عن بُعد قيمة المبادرة: فلم يكن الأمر مجرد منظمة دولية تتحدث عن مشروع موجود في كازاخستان، بل كان حواراً مباشراً مع مسؤولة كازاخية منخرطة شخصياً في تطوير Pioneer.
وهكذا جمع اللقاء عدة أبعاد قلما تجتمع معاً: سفارة، ومنظمة توحدية دولية، ومسؤولة كازاخية ميدانية، ووثائق سياسات عامة، ومشروع شمولي ملموس، وتفكير ممكن حول مستقبل التوحد في كازاخستان.
وقبل كل شيء، أتاح اللقاء أن توجد هذه العناصر في فضاء دبلوماسي واحد: Pioneer، والتوحد، والمنظمة الدبلوماسية لأوتيستان، والتعاون الدولي، وإمكانية خطة وطنية مستقبلية للتوحد.
2. Pioneer: مشروع شمولي جبلي مهم في كازاخستان
Pioneer Ski Park هو منتجع جبلي يقع قرب ألماتي، وقد طورته جانات كاراتاي وزوجها منذ عدة سنوات. يجمع المشروع بين أنشطة التزلج، والبرامج الشمولية، ومخيمات الأطفال، والتدريبات، والبنى التحتية، ومرافقة المراهقين والشباب، وخدمات بُنيت تدريجياً حول الأطفال والعائلات والشمول.
توضح جانات كاراتاي أن Pioneer يستقبل أطفالاً عاديين وأطفالاً لديهم خصوصيات في النمو، ولا سيما أطفالاً توحديين، وأطفالاً لديهم متلازمة داون، وأطفالاً لديهم شلل دماغي، وملفات أخرى. كما تشير إلى أن أكثر من عشرة آلاف طفل مروا عبر البرامج المطورة بالتعاون مع مدينة ألماتي.
وبذلك يمثل Pioneer إنجازاً إنسانياً واجتماعياً وتربوياً واقتصادياً مهماً. إنه منظومة شمولية بُنيت خلال أكثر من عقد، مع خبرة متراكمة، وبنى تحتية، ومنهجية تطورت تدريجياً، ومكانة خاصة في المشهد الكازاخي للشمول والتوحد.
هذا البعد أساسي لفهم سبب اعتبار المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان أن Pioneer مشروع مهم، ليس فقط لكازاخستان، بل ربما أيضاً لجزء أوسع من المنطقة. وعلى حد علمنا، لا يوجد في المنطقة مشروع آخر من هذا النوع يجمع بين الجبل، والتزلج، والشمول، والتوحد، والتنشئة الاجتماعية، وبرامج الأطفال، ونهج غير عيوبي.
لذلك فإن الوضع الحالي مقلق، لأنه يهدد باختزال Pioneer إلى مجرد مسألة عقارية، في حين أن قيمته الحقيقية تشمل:
- البرامج التي تم تطويرها؛
- الخبرة المتراكمة؛
- الأطفال والعائلات المعنية؛
- البنى التحتية المبنية؛
- القيمة الاجتماعية والإنسانية للمشروع؛
- البعد الشمولي والتربوي للموقع؛
- البعد الدولي لبعض أفكاره وتأملاته؛
- وأهميته المحتملة لكازاخستان وما بعدها.
3. الوضع الحالي: قرار رسمي يتعلق بأراضي Pioneer
موقع Pioneer مشمول حالياً بقرار رسمي من أكيمات ألماتي في إطار تطوير العنقود الجبلي في ألماتي. وقد أتاح الاجتماع عرض هذا الوضع وشرح سبب إثارة هذا القلق المهم.
الخطر الرئيسي هو أن تُنظر إلى الأراضي أولاً من زاوية قيمتها العقارية، في حين أن Pioneer منتجع قائم بالفعل، مع برامج اجتماعية وتربوية وشمولية تطورت منذ سنوات عديدة.
كما ذكّرت جانات كاراتاي بأن المشروع تلقى علامات دعم على المستوى الوطني، لا سيما في أستانا، وأن مسؤولين كازاخيين سبق أن اعترفوا بأهمية دعم البرامج الشمولية وسياحة الأطفال في إطار تطوير الجبال في ألماتي. وتشير مقالة منشورة في Liter.kz على وجه الخصوص إلى التزام رئيس الوزراء بكتينوف بدعم البرامج الشمولية وسياحة الأطفال في هذا الإطار: مقالة Liter.kz.
وبذلك تتجاوز المسألة بكثير مجرد خلاف عقاري. فالسؤال هو ما إذا كان يمكن حماية إنجاز شمولي ذي قيمة كبيرة، بُني بصبر على مدى أكثر من أحد عشر عاماً، وتطويره ودمجه في استراتيجية أوسع، بدلاً من إضعافه.
ومن هذا المنظور، ترغب المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان في المساعدة على فهم القيمة الخاصة لـ Pioneer بصورة أفضل. يجب فهم هذا المشروع بوصفه إنجازاً شمولياً معقداً، يجمع بين نشاط اقتصادي حقيقي، وبرامج اجتماعية، وخبرة إنسانية كبيرة، ومساهمة ممكنة في تطور السياسات العامة المتعلقة بالتوحد.
للحصول على عرض أكثر تفصيلاً للوضع الحالي لـ Pioneer، يمكن أيضاً الرجوع إلى مقالتنا المخصصة للوضع الحالي لـ Pioneer، وكذلك أوتيستان كازاخستان والموقع الرسمي لـ Pioneer Ski Park.
4. إصغاء دبلوماسي وإمكانية نقل وثائق لاحقة
استمع ممثل السفارة إلى الشروحات وسعى إلى توضيح ما هو مطلوب بشكل ملموس. وكان هذا التوضيح مهماً، لأن وضع Pioneer يجمع عدة أبعاد: مسألة محلية في كازاخستان، وإنجاز شمولي كبير، وقلق دولي، وتفكير أوسع ممكن حول التوحد والسياسات العامة.
النقطة الإيجابية الأساسية هي أن اللقاء أتاح إقامة اتصال مباشر وإنساني ومؤسسي، وفتح إمكانية إرسال وثائق مكتوبة لاحقاً إلى السلطات المختصة في كازاخستان.
بالنسبة إلى المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان، هذا أمر مهم. فالمقترح أو الملف الذي يُرسل بعد لقاء إنساني، في إطار دبلوماسي حقيقي، تكون له قوة أكبر بكثير من إرسال مباشر، غير شخصي، ومعزول. فالاجتماع يعطي الوثائق التي يمكن إرسالها لاحقاً وجهاً وسياقاً وشرحاً وواقعاً ملموساً.
وبذلك أتاح الاجتماع ليس فقط عرض قلق عاجل بشأن Pioneer، بل أيضاً إنشاء قاعدة أولى للحوار من أجل إرسال وثائق مكتوبة لاحقاً، تكون أكثر تنظيماً ودقة.
5. الدور الحاسم للمنظمة الدبلوماسية لأوتيستان في تاريخ Pioneer، بحسب جانات كاراتاي
من أهم عناصر هذا الاجتماع أن جانات كاراتاي شرحت بنفسها الدور الذي أدته المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان في تاريخ Pioneer.
هذه النقطة أساسية: ففائدة المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان لا تؤكدها المنظمة نفسها فقط، بل تؤكدها مسؤولة كازاخية، أنشأت مشروعاً ملموساً ومهماً ومستداماً.
ذكّرت جانات كاراتاي بأن العلاقة مع المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان تعود إلى بدايات تطوير Pioneer. فقد بدأ هذا التعاون في عام 2016، مع وجود مطوّل لمؤسس المنظمة في Pioneer لما يقرب من شهرين، في إطار المخيم الصيفي الشمولي والتجارب العملية الأولى لهذا النهج.
وخلال تلك الفترة، قدمت المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان نصائح وملاحظات وتحليلات وتصحيحات وتعديلات عملية وشروحات حول التوحد. وقد ساعدت هذه المساهمة على تأكيد وترسيخ توجه غير عيوبي كانت جانات كاراتاي تستشعره مسبقاً، لكنه كان لا يزال نادراً جداً في كازاخستان في ذلك الوقت.
وقد تجلّى هذا التعاون أيضاً علناً في ألماتي، خلال مؤتمر حول التوحد نُظم في عام 2016، وكان على الأرجح أول مؤتمر في كازاخستان يقدم نهجاً غير عيوبي للتوحد.
كانت جانات كاراتاي منخرطة أصلاً في أنشطة التزلج والشمول مع أطفال لديهم خصوصيات في النمو. لكن أفكار ونصائح وحوارات وتحليلات وحضور المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان عملت كعامل محفّز. فقد ساعدت على جعل الفكرة أوضح وأقوى وأكثر رسوخاً: أنه يمكن الذهاب أبعد، لا من خلال محاولة “تصحيح” التوحد، بل من خلال بناء إطار طبيعي ونشط ومحترم وشمولي يسمح للأطفال التوحديين بالتعلم والنمو والمشاركة.
وقد أكدّت تجربة عام 2016 عملياً ما كان قد نوقش نظرياً: إن نهجاً قائماً على فهم التوحد، وتكييف البيئة، والثقة بقدرات الأطفال، واحترام الطبيعة التوحدية، يمكن أن يحقق نتائج إيجابية في إطار طبيعي وجماعي ونشط.
هذه النقطة مهمة جداً لفهم قيمة هذا التعاون: فالمنظمة الدبلوماسية لأوتيستان لم تقدم مجرد أفكار عامة. لقد ساهمت، في الوقت المناسب، في تأكيد رؤية، وتشجيع توجه، ودعم إنجاز ملموس، والمشاركة في نشوء تجربة تطورت بعد ذلك على مدى سنوات.
وقد كان هذا الإسهام موضوع تقرير مفصل منشور على Autistan.kz: تقديم المشورة الفعالة من أوتيستان خلال مخيم صيفي شامل في كازاخستان.
كما أوضحت جانات كاراتاي أن عمل المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان يندرج في منظور دولي يغطي أكثر من مئة بلد، وأن الوضع الحالي لـ Pioneer يثير قلقاً على المستوى الدولي.
وأعربت أيضاً عن فكرة أن المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان يمكن أن تساعد كازاخستان على تطوير تعاون أوسع حول التوحد، ولا سيما من خلال الإسهام في التفكير حول خطة وطنية مستقبلية للتوحد.
وفي فيديو آخر أعدته قبل الاجتماع، كانت جانات كاراتاي أكثر دقة. فهي تشرح أن التعاون مع منظمات دولية من المجتمع التوحدي أدى دوراً مهماً جداً في تطوير Pioneer.
وتذكر جانات كاراتاي Autistan.org بوصفها المنظمة التوحدية الدولية التي بدأ معها Pioneer أول تعاون ملموس منذ عام 2016.
كما تشير إلى أن هذا التعاون أظهر آثاراً إيجابية جداً، وأن التعاون مستمر، وأنه سيكون من المفيد إحضار ممثلين عن المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان إلى كازاخستان لمساعدة المتخصصين والسلطات العامة على النظر إلى التوحد بطريقة أخرى، من وجهة نظر شخص توحدي ومحلل توحدي.
وهذا يشكل تأكيداً خارجياً مهماً: فشخص منخرط مباشرة في كازاخستان يؤكد أن نهج المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان كان ذا فائدة ملموسة في مشروع حقيقي، تطور ميدانياً على مدى سنوات عديدة.
6. فيديوهان لجانات كاراتاي حول Pioneer وحول التعاون مع أوتيستان
قبل الاجتماع، كانت جانات كاراتاي قد أعدت فيديوهين قصيرين باللغة الروسية لعرض النقاط الأساسية بوضوح: أولاً وضع Pioneer، ثم التعاون مع المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان.
تُدرج هذه الفيديوهات هنا كشهادات مباشرة من جانات كاراتاي، تكملةً لمداخلتها عبر الاتصال المرئي خلال الاجتماع.
6.1. الفيديو الأول — عرض Pioneer وبرامجه والوضع الحالي
في هذا الفيديو الأول، تقدم جانات كاراتاي نفسها بوصفها رائدة أعمال اجتماعية، ومالكة ومؤسسة للمنتجع الجبلي Pioneer، الواقع على ارتفاع 2000 متر فوق سطح البحر في الحديقة الوطنية Ile-Alatau في ألماتي.
وتوضح أن Pioneer هو منتجع جبلي شمولي يتعلم فيه الأطفال التزلج، ولكنه أيضاً مكان يلتقي فيه الأطفال العاديون والأطفال ذوو الخصوصيات في النمو، ولا سيما الأطفال التوحديون، والأطفال الذين لديهم متلازمة داون، والأطفال الذين لديهم شلل دماغي، وملفات أخرى.
وتشير إلى أن Pioneer لديه أيضاً مخيم للأطفال، حيث يتم استقبال أطفال لديهم احتياجات محددة، وغالبيتهم من الأطفال التوحديين.
ثم تعرض الوضع الحالي: في إطار تطوير العنقود الجبلي في ألماتي، أصبح المنتجع مشمولاً بقرار رسمي من أكيمات ألماتي يتعلق بأراضي المشروع.
وتذكر أن المشروع كان دائماً مدعوماً في أستانا، وأن مسؤولين وطنيين عبروا عن دعمهم، وأن رئيس الوزراء بكتينوف أكد، خلال اجتماع حكومي، ضرورة دعم البرامج الشمولية وسياحة الأطفال في إطار العنقود الجبلي في ألماتي.
كما توضح أن أكثر من عشرة آلاف طفل لديهم تطورات معقدة مروا عبر برامج Pioneer خلال سنوات التعاون مع إدارة الرياضة في مدينة ألماتي.
وبحسب جانات كاراتاي، يشكل Pioneer اليوم منظومة كاملة، تشمل خصوصاً:
- مخيماً شمولياً للأطفال؛
- التزلج الألبي المكيّف؛
- تدريب المدربين والموجهين والمعلمين؛
- مركزاً للمراهقين والشباب يسمى Campus Pioneer؛
- ومشاريع مهمة أخرى مرتبطة بالشمول.
كما تذكر أنها في عام 2019 أنشأت، بمنهجيتها وبالتعاون مع National Autistic Society في المملكة المتحدة، بيتاً مدرسياً شمولياً رقم 7، ثم نقلته إلى إدارة التعليم في مدينة ألماتي.
6.2. الفيديو الثاني — التعاون مع المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان
في الفيديو الثاني، تتحدث جانات كاراتاي بصورة مباشرة أكثر عن المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان.
وتوضح أن مشروعها له طابع فوق وطني، وأنه معروف في الخارج بفضل برنامج إعادة التأهيل الخاص به.
وتصف هذا النهج بأنه مؤكد للتنوع العصبي، أي نهج يرى أن الأطفال ليسوا “مكسورين”، ولا يحتاجون إلى إصلاح أو تحويل، بل يجب فهمهم كما هم، مع تكييف البيئة المحيطة بهم.
هذا النهج قريب من التوجه غير العيوبي الذي تحمله المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان: احترام الطبيعة التوحدية، وتكييف البيئة، والسماح للأطفال التوحديين بالنمو من دون محاولة “إصلاحهم” أو نزع طبيعتهم.
وتضيف جانات كاراتاي أن التعاون مع منظمات دولية من المجتمع التوحدي أدى دوراً مهماً جداً في تطوير Pioneer.
وتذكر Autistan.org بوصفها المنظمة التوحدية الدولية التي بدأ معها Pioneer أول تعاون ملموس منذ عام 2016.
وتشير إلى أن هذا التعاون أظهر آثاراً إيجابية جداً، وأن التعاون مستمر.
وفي الختام، تعرب عن رغبتها في أن يتمكن ممثلون عن المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان من القدوم إلى كازاخستان لتقديم المشورة للمتخصصين والسلطات العامة، من أجل مساعدتهم على النظر إلى التوحد بطريقة أخرى، من وجهة نظر شخص توحدي ومحلل توحدي.
7. نهج غير عيوبي للتوحد
إحدى النقاط المركزية في هذا اللقاء هي مسألة النهج تجاه التوحد.
في معظم السياسات العامة، لا يزال التوحد يُتناول أساساً من خلال إطار طبي أو عجزوي أو عيوبي. وتقترح المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان نهجاً آخر: اعتبار التوحد خصوصية إنسانية طبيعية، مع التمييز بوضوح بين التوحد نفسه والاضطرابات المحددة المتعلقة بالتوحد.
هذا التمييز أساسي لبناء سياسات عامة أكثر عدلاً وفعالية واحتراماً. فهو يسمح خصوصاً بفهم أن كثيراً من الصعوبات التي يعيشها الأشخاص التوحديون لا تأتي من التوحد نفسه، بل من عدم ملاءمة البيئة الاجتماعية والإدارية والحسية والعلاقية والتواصلية.
ولهذا فإن إمكانية الوصول، والحواجز الموقفية، وتكييف المجتمع، موضوعات أساسية.
هذا النهج يحترم الطبيعة التوحدية، لكنه لا يستبعد التعلم. بل على العكس، يسمح بالتفكير في التعلم الاجتماعي، واكتساب مهارات خاصة، والاستقلالية، والتواصل، وفهم العالم غير التوحدي بطريقة أكثر عدلاً وفعالية، لأنه لا ينطلق من فكرة أن الشخص التوحدي يجب “إصلاحه”، بل من فكرة أنه يجب منحه الوسائل للعيش والفهم والتعلم والاختيار والمشاركة في ظروف ملائمة.
وبعبارة أخرى، لا يتعلق الأمر برفض التعلم، بل بوضعه في إطار محترم: قد يحتاج الأشخاص التوحديون إلى تعلم اجتماعي، ومهارات عملية، ومرجعيات، ومعرفة بطرق عمل غير التوحديين، واكتسابات متنوعة، لكن يجب أن يُصمم هذا التعلم لمساعدتهم، لا لنفي طبيعتهم أو لإجبارهم على تقليد غير التوحديين بصورة اصطناعية.
وقد أتاح الاجتماع في سفارة كازاخستان البدء في التطرق إلى هذه المسائل، حتى لو بقي الهدف الرئيسي هو الوضع العاجل لـ Pioneer.
8. نحو تفكير مستقبلي حول سياسة وطنية للتوحد في كازاخستان
بدأت المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان أيضاً في طرح فكرة أن كازاخستان قد تطور يوماً ما سياسة وطنية للتوحد أكثر اكتمالاً وتنظيماً وإتاحة.
لم تكن هذه الفكرة هي الهدف الرئيسي للاجتماع، لكنها ظهرت بصورة طبيعية، لأن Pioneer يُظهر بالفعل أن نهجاً آخر تجاه التوحد ممكن.
قدمت المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان بعض أعمالها حول الاستراتيجيات الوطنية للتوحد في بلدان مختلفة، ولا سيما من خلال وثائق مقارنة تُظهر أن عدة دول أو أقاليم أو حكومات طورت بالفعل خططاً أو استراتيجيات محددة.
وخلال الاجتماع، شددت المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان أيضاً على أنه، بحسب علمها، لا يوجد حتى الآن في أي بلد من المنطقة إطار حقيقي منظم لخطة وطنية للتوحد. ولذلك يمكن لكازاخستان أن تؤدي دوراً ريادياً، ليس فقط لنفسها، بل أيضاً لآسيا الوسطى، من خلال تطوير سياسة وطنية حديثة وميسّرة وغير عيوبية للتوحد، قائمة على الاحتياجات الحقيقية للأشخاص التوحديين.
هذه الإمكانية مثيرة للاهتمام بشكل خاص لأن كازاخستان تملك بالفعل مشروعاً ملموساً يمكن أن يكون نقطة ارتكاز: Pioneer. فلا ينبغي أن تكون السياسة الوطنية للتوحد مجرد نص إداري. بل ينبغي أن تستند إلى تجارب حقيقية، ومشاريع تعمل فعلاً، واحتياجات الأشخاص التوحديين، وإمكانية الوصول، والعائلات، والبيئات التعليمية والاجتماعية، وفهم غير عيوبي للتوحد.
وتُظهر هذه الوثائق أن كازاخستان يمكن أن تصبح في المستقبل بلداً رائداً في هذا المجال، إذا اختارت تطوير سياسة وطنية للتوحد قائمة فعلاً على احتياجات الأشخاص التوحديين، وإمكانية الوصول، ونهج غير عيوبي.
9. دبلوماسية تكميلية، إنسانية وبنّاءة
تندرج مبادرة المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان ضمن شكل من أشكال الدبلوماسية التكميلية، التي تسمى أحياناً Track II diplomacy أو الدبلوماسية الموازية: مبادرة غير حكومية، بنّاءة، قائمة على المعلومات والحوار وتحليل السياسات العامة وبناء جسور بين السلطات العامة وواقع إنساني دولي لا يزال غير مفهوم بما يكفي، وهو واقع الأشخاص التوحديين.
تحتل المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان مكانة خاصة. فهي لا تنتمي إلى المجال الطبي الكلاسيكي، ولا إلى جمعية وطنية عادية، ولا إلى مبادرة مطالبة سياسية مألوفة. ويتمثل دورها في تزويد السلطات العامة بمعلومات دقيقة عن التوحد، وإمكانية الوصول، والحواجز الموقفية، والاحتياجات الحقيقية للأشخاص التوحديين، والتمييز بين التوحد والاضطرابات المحددة المتعلقة بالتوحد، والسياسات العامة الملائمة.
قد تكون هذه المكانة غير مألوفة لبعض المؤسسات، لا لأنها ضعيفة أو غير دقيقة، بل لأن الأطر الإدارية التقليدية نادراً جداً ما تتوقع تمثيلاً مباشراً ودولياً وغير عيوبي لـ “عالم الأشخاص التوحديين”. وهذا بالضبط ما يجعل هذه المبادرة مفيدة.
ويلخص اللقاء في سفارة كازاخستان هذه المنطق: منظمة دولية غير معتادة لكنها جادة، تقدم ملفاً ملموساً، وتتحاور مع ممثل دبلوماسي، وتعطي الكلمة لمسؤولة كازاخية معنية مباشرة، وتفتح إمكانية نقل وثائق مستقبلية إلى السلطات المختصة.
10. لماذا هذا اللقاء مهم على المدى الطويل
لا تقتصر أهمية هذا الاجتماع على ما تقرر فوراً. فاللقاء الدبلوماسي يخلق أثراً، ويحوّل مبادرة مجردة إلى علاقة إنسانية، ويُظهر أن هناك منظمة حقيقية، وعملاً حقيقياً، ووثائق حقيقية، ومحاورين حقيقيين، ومشاريع ملموسة.
وهذا مهم بشكل خاص بالنسبة إلى المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان، التي لا يزال دورها غير مألوف لكثير من المؤسسات.
كما تدعم هذا الحضور المؤسسي حقيقة وجود مكتب مهني للمنظمة في برازيليا، يتيح استقبال المحاورين، وعرض الوثائق، وبناء علاقات جادة مع فاعلين عموميين ودبلوماسيين.
تُظهر صور هذا اللقاء:
- سفارة حقيقية؛
- قاعة رسمية؛
- وثائق عمل؛
- اتصالاً مرئياً مع جانات كاراتاي؛
- تبادلات حول Pioneer؛
- تفكيراً حول الاستراتيجيات الوطنية للتوحد؛
- مبادرة دبلوماسية غير حكومية لكنها جادة؛
- وحضوراً مؤسسياً هادئاً ومنظماً وبنّاء.
تساهم هذه العناصر في ترسيخ المصداقية الدولية للمنظمة الدبلوماسية لأوتيستان، لا عبر تصريحات مجردة، بل عبر وقائع مرئية، ولقاءات، ووثائق، وتعاونات، وعلاقات إنسانية.
لا يخلق هذا اللقاء فقط إمكانية حوار عام. بل يفتح أيضاً إمكانية أعمال أدق: تحليلات، ومساهمات مكتوبة، ومقارنات دولية، ومقترحات نصوص، وتوجيهات، وتوصيات، وسياسات عامة، وحلول ملموسة، وتعاونات تقنية يمكن أن تساعد السلطات على تنظيم أعمالها المتعلقة بالتوحد بصورة أفضل.
وبذلك يمكن أن يصبح نقطة انطلاق لعمل أكثر جدية ودقة: ليس فقط الحديث عن التوحد، بل المساهمة في إعداد نصوص وتوجهات وتدابير وأطر تعاون وحلول ملائمة لواقع الأشخاص التوحديين واحتياجات كازاخستان.
وعلى المدى الطويل، يُظهر هذا اللقاء، من خلال وقائع مرئية وتعاونات حقيقية، أن المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان محاور جاد، قادر على تقديم فهم خاص للتوحد والمساهمة بصورة مفيدة في تفكير عام ومؤسسي ودبلوماسي.
11. الشكر والخطوات التالية
تشكر المنظمة الدبلوماسية لأوتيستان سفارة جمهورية كازاخستان في برازيليا على هذا اللقاء، كما تشكر جانات كاراتاي على مشاركتها المباشرة من كازاخستان وعلى شروحاتها المفصلة بشأن Pioneer.
ينبغي أن تتمثل الخطوات التالية في إرسال وثيقة أو عدة وثائق مكتوبة إلى السفارة:
- أولاً بشأن الوضع العاجل لـ Pioneer؛
- ثم لاحقاً بشأن إمكانات تعاون أوسع حول التوحد والسياسات العامة في كازاخستان.
الهدف المباشر هو المساعدة على فهم أهمية Pioneer وضرورة الحفاظ على هذا الإنجاز الشمولي.
وعلى المدى الأطول، فإن إحدى الآفاق المهمة التي طُرحت خلال هذا اللقاء هي إمكانية وضع خطة وطنية مستقبلية للتوحد في كازاخستان. وعلى حد علمنا، لا يوجد حتى الآن في أي بلد من بلدان آسيا الوسطى إطار منظم من هذا النوع. ولذلك يمكن لكازاخستان أن تؤدي دوراً ريادياً في المنطقة، من خلال تطوير سياسة عامة حديثة وميسّرة وغير عيوبية، قائمة على الاحتياجات الحقيقية للأشخاص التوحديين.
يمكن للمنظمة الدبلوماسية لأوتيستان أن تسهم في هذا التفكير من خلال تحليلات مقارنة دولية، ومقترحات نصوص، وتوصيات، وتوجيهات، وحلول ملموسة، وتعاون تقني مع السلطات أو المؤسسات المهتمة.
الهدف الأوسع هو المساهمة، باحترام وبروح بنّاءة، في فهم أفضل للتوحد في كازاخستان، بالاستناد إلى التجربة الملموسة لـ Pioneer، والعمل الدولي للمنظمة الدبلوماسية لأوتيستان، وإمكانية خطة وطنية مستقبلية للتوحد في كازاخستان.
ومن هذا المنظور، يمكن اعتبار Pioneer مثالاً ملموساً يبيّن أن نهجاً مختلفاً تجاه التوحد ممكن: نهج يحترم الطبيعة التوحدية، ويشجع التعلم المفيد، ويستند إلى البيئة الطبيعية، وينمي قدرات الأطفال، ويُظهر أن السياسات العامة يمكن أن تكون أكثر فعالية بكثير عندما تنطلق من الاحتياجات الحقيقية للأشخاص التوحديين.
